محمد فاروق النبهان
131
المدخل إلى علوم القرآن الكريم
ويلاحظ أن فواصل القرآن إما أن تكون متماثلة أو متقاربة ، فالفواصل المتماثلة دالة على حسن البيان ما لم تكن متكلفة ، كقوله تعالى : وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ [ الطور : 1 - 5 ] ، وقوله أيضا : وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً [ العاديات : 1 - 5 ] ، وقوله أيضا : وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ [ الفجر : 1 - 4 ] . أما الفواصل المتقاربة فلا تعتبر من السجع عند من يقول بإطلاق السجع في القرآن ، لانعدام التماثل في الحروف ، كقوله تعالى : الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ « 1 » .
--> ( 1 ) انظر البرهان ، ج 1 ، ص 75 .